مجموعة مؤلفين
46
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
الحياة الزوجية علة للحكم القرآني : « الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ » . التفاسير الثلاثة للآية الكريمة : تحتمل الآية الكريمة - بالنظرة الأولى - ثلاثة تفاسير : التفسير الأول : هو قيمومة الرجال عامة على النساء عامة : « الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ » . التفسير الثاني : قيمومة الرجال على النساء في أيّة علاقة مشتركة بينهم ، كعلاقة الحياة الزوجية ، والعلاقة في الأعمال المشتركة بين الرجال والنساء ، ومن ذلك علاقة الولاية والإدارة ، فيكون للرجال في كل هذه العلاقات موقع القيمومة على النساء . التفسير الثالث : أن تختص هذه القيمومة بالحياة الزوجية فقط ، فيكون للرجال حق القيمومة على النساء في مساحة محدودة من الحياة الزوجية ، وليس في كل هذه المساحة بالضرورة . ولا نتصور للآية الكريمة تفسيراً رابعاً . أما التفسير الأول : فلا يمكن أن يقول به من يفهم معنى القيمومة . والتفسير الثاني لا يصح بالتأكيد ، ولم يقل به فقيه ، ومعنى هذا التفسير - إن صحَّ - أن يكون الرجال هم القوامين على النساء في كل علاقة مشتركة بين الجنسين ، فإذا اشترك رجل وامرأة في تجارة كان للرجل حق القيمومة ، ولا يجوز لامرأة أن تستخدم رجلًا أو تستأجره لعمل من الأعمال ؛ لأنها تمارس بذلك نوعاً من القيمومة على الرجل في هذه العلاقة المشتركة . وهذا ما لا يمكن أن يقول به فقيه على الإطلاق . فلم يبقَ - بالضرورة - غير التفسير الثالث ، وهو تحديد القيمومة بالحياة